تواجه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في إدارة الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات، مع تفاقمها مع كل عام يمر دون إقرار موازنة عامة. في عام 2023، تولت حكومة محمد شياع السوداني زمام الأمور ووعدت بإقرار موازنة “ثلاثية” تهدف إلى استقرار الوضع المالي ومنع تعطيل المشاريع والإنفاق على الخدمات. لكن سرعان ما تبين أن هذه الموازنة الثلاثية كانت خدعة لتبرير تأخر إقرار الموازنة السنوية. على الرغم من إقرار موازنة عام 2023، تم تعطيل الإنفاق بحجة منع استغلال المال العام في الحملات الانتخابية، ولم تقدم حكومة السوداني مشروع موازنة عام 2024 حتى الآن.

تم استبدال مفهوم “الموازنة” بجداول للإنفاق، مما يعتبر مخالفاً للدستور ويسمح للحكومة بتجنب تقديم الحسابات النهائية للبرلمان. لم تحصل الوزارات والمحافظات على تخصيصاتها المالية، مما أدى إلى تعطيل المشاريع والخدمات وزاد من تفاقم الأزمة المالية. يوجه الشعب العراقي اتهامات للمسؤولين بالفشل والفساد، في حين لا يملكون الأموال اللازمة لتنفيذ واجباتهم. يخشى الوزراء والمحافظون من الانتقادات العلنية للمسار المالي، مما قد يؤدي إلى أزمات أكبر بالنسبة لهم ولمؤسساتهم.

تعمقت الأزمة المالية في العراق بسبب “الموازنة الثلاثية”، ويعتبر تعطيل الانفاق المالي وإيقاف صرف التخصيصات ظلماً كبيراً للشعب ومخالفة واضحة للدستور. يعتبر الاستفحال للفساد والتجاوز في الانفاق على الخدمات الضرورية انتهاكاً للقوانين والتعليمات النافذة في الإدارة والمالية في البلاد، ويجب على الحكومة إيجاد حلول فعالة لتخفيف آثار الأزمة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي للبلاد.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.