وبحسب ما نقلت وكالة “الأناضول” عن شهود عيان، فإن اشتباكات اندلعت في منطقة جنوبي الخرطوم بأسلحة ثقيلة وخفيفة، كما شهدت مدينة أم درمان غربي العاصمة قتالاً عنيفاً، وسُمعت أصوات دوي المدافع، بالإضافة إلى تحليق مكثف للطيران الحربي، وتصاعد ألسنة اللهب والدخان. ووفقاً للشهود، اشتبكت قوات من الجيش مع مجموعات من “الدعم السريع” في حيي الحلفايا والكدرو بمدينة بحري شمالي العاصمة.

وحتى الساعة 09:50 بتوقيت غرينتش، لم تصدر إفادة من الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان ولا “الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) بشأن هذه الاشتباكات.

ويوم أمس الاول السبت، صدّ الجيش هجوماً واسعاً لـ”الدعم السريع” من محورين، استمرّ ساعات عدة، واستهدف “سلاح المدرعات” جنوبي الخرطوم.

وتدور المعارك بين الجيش بقيادة عبد الفتّاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، منذ 15 نيسان الماضي، وقد أوقعت حتى الآن أكثر من ألفي قتيل، وفق تقديرات يرى خبراء أنّها أقلّ بكثير من الواقع.

ولم تصمد اتفاقات وإعلانات وقف إطلاق النار المتعددة السابقة، منذ اندلاع القتال بين طرفي الصراع، ومنها اتفاقات توسطت فيها السعودية والولايات المتحدة خلال محادثات في جدة.

وتسببت الحرب في دمار ونهب واسع النطاق في الخرطوم، وأثارت اضطرابات في أنحاء أخرى من السودان، لا سيما دارفور في غربي البلاد، حيث انتشرت الهجمات والعنف العرقي.

وجرى تحميل “الدعم السريع” في الغالب مسؤولية عمليات النهب، واحتلال المباني المدنية في جميع أنحاء الخرطوم، بينما يحاول الجيش دفع القوات شبه العسكرية للتراجع بضربات جوية وقصف بالمدفعية الثقيلة.

وبلغ عدد النازحين مليوني شخص في مختلف أنحاء السودان، وفق مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، كما أحصت المنظمة الدولية للهجرة، في آخر إحصائية لها، فرار نحو 600 ألف سوداني إلى دول الجوار.

من جهتها مددت سلطة الطيران المدني في السودان، السبت، إغلاق المجال الجوي السوداني أمام كافة رحلات الطيران حتى العاشر من يوليو/ تموز 2023، بسبب الاشتباكات وأعمال العنف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأعلنت سلطة الطيران المدني في بيان “تمديد فترة إغلاق المجال الجوي السوداني أمام كافة حركة الطيران حتى 10 يوليو 2023″، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية في بيان. وأضاف البيان: “يستثني قرار التمديد والذي صدر في نشرة طيارين (نوتام)، رحلات المساعدات الإنسانية ورحلات الإجلاء، بعد الحصول على تصريح من قبل الجهات المختصة”، بحسب (سونا).

وكان المجال الجوي السوداني أغلق أمام حركة الطائرات بعد اندلاع المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/ نيسان الماضي.

من جهة اخرى قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان مالك عقار، إن وفد بلاده طلب في لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من روسيا المساعدة في حل النزاع الأهلي.

وأضاف في مؤتمر صحفي في ختام زيارته إلى موسكو: “طلبنا مساعدة روسيا في إنهاء الحرب السودانية. كما اطلعنا وزير الخارجية الروسي على خارطة الطريق لحل الأزمة”.

وأشار عقار إلى أن السودان، يعتبر روسيا دولة صديقة وطلب منها أيضا تقديم “مساعدات اقتصادية وستراتيجية”.

يوم أمس قال لافروف إن موسكو تنظر بقلق للوضع في السودان، ومستعدة للمساعدة في حل الأزمة، وتجري البعثة الدبلوماسية الروسية في الخرطوم اتصالات مع الأطراف المعنية هناك.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.