متابعة المدى

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن التسوية المستدامة للنزاع الأوكراني غير ممكنة، إلا إذا أوقفت كييف الأعمال القتالية والهجمات الإرهابية وتوقفت الدول الغربية عن ضخ الأسلحة لأوكرانيا.

وقالت زاخاروفا – فى إحاطة امس الاثنين، ردا على سؤال لوسائل الإعلام حول هذا الأمر – “نحن مقتنعون بأن التسوية الشاملة والمستدامة والعادلة حقا، لن تكون ممكنة إلا إذا توقف نظام كييف عن القتال وتنفيذ الهجمات الإرهابية وتوقف رعاته الغربيون عن ضخ الأسلحة للقوات المسلحة الأوكرانية”. وأضافت أن “اجتماع جدة حول أوكرانيا لا يحظى بأي قيمة له بمعزل عن مشاركة روسيا وأخذ مصالحها في الاعتبار. لقد أحيطت الخارجية الروسية علما بفحوى المشاورات حول الأزمة الأوكرانية بحضور شركائنا في (بريكس) وشركاء آخرين، ونتوقع أن يتبادل شركاؤنا تقييماتهم معنا”.

وذكَّرت بموقف بلادها تجاه “صيغة الرئيس الأوكراني للسلام التي يحاول نظام كييف والغرب الترويج لها خلال مثل هذه الاجتماعات”.. قائلة: “من خلال الترويج لصيغة زيلينسكي يحاول نظام كييف والغرب التقليل من الأهمية الكبيرة لمقترحات السلام للدول الأخرى واحتكار الحق في اقتراحها، توجد معركة ضد الأفكار المعارضة على الصعيد الدولي”. من جانبه، اعتبر مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، أن الاجتماع حول أوكرانيا في مدينة جدة السعودية حدث لا معنى له بسبب عدم دعوة بلاده إليه. وكانت مدينة جدة شهدت يومي 5 و6 آب/أغسطس الجاري مشاورات حول التسوية في أوكرانيا في غياب الجانب الروسي، حيث حضر الاجتماع ممثلون عن أكثر من 42 دولة، بينها البرازيل وبريطانيا والهند والصين والولايات المتحدة وتركيا وجنوب إفريقيا والاتحاد الأوروبي. وفي أوكرانيا، أعلنت السلطات استعادة 22 جنديا عسكريا من الأسرى المحتجزين لدى روسيا.. وقال مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك – عبر تطبيق تليغرام، وفقا لوكالة أنباء (يوكرنفورم) – “عاد 22 جندياً أوكرانياً آخرين إلى ديارهم من الأسر”. وأضاف مدير مكتب الرئيس الأوكراني: “هؤلاء الرجال من جنود القوات المسلحة، اثنان منهم من الضباط والآخرون من المجندين وضباط الصف، وقد شاركوا في معارك في اتجاهات مختلفة. وهناك جرحى من بينهم”.

وأشار إلى أن “جميع المفرج عنهم سيخضعون لدورة إعادة تأهيل جسدي ونفسي وإعادة دمج وسيتلقون العلاج اللازم بدعم من الأطباء المتخصصين”، معربا عن امتنانه لهيئة التنسيق على معاملة أسرى الحرب على هذا الجهد، مؤكدا أهمية الوفاء بتعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، باستعادة جميع أفراد شعبنا.

في سياق متصل أكد الجيش الروسي، امس الاثنين، أنه تقدم خلال 3 أيام مسافة 3 كيلومترات نحو كوبيانسك في شمال شرقي أوكرانيا؛ المنطقة التي حررتها القوات الأوكرانية في أيلول الماضي والتي تواجه هجوماً روسياً منذ أسابيع عدة، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية. قالت وزارة الدفاع الروسية في إحاطتها اليومية: “خلال الأيام الثلاثة الماضية، تقدم الجنود الروس في هذا الاتجاه بعمق أكثر من 3 كيلومترات في شريط على الجبهة بطول 11 كيلومتراً”. من جهة اخرى أكدت تركيا امس الإثنين أنها ستواصل بذل جهودها «بإصرار من أجل إنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية»، وستعمل مع مختلف الأطراف على إحياء اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود.

وعبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال افتتاح المؤتمر الرابع عشر لسفراء تركيا في الخارج الذي بدأ بمقر رئاسة الجمهورية في أنقرة عن قلق بلاده من التطورات الأخيرة التي شهدتها الحرب الروسية – الأوكرانية، متعهداً بمواصلة تركيا مساعيها لإنهائها.

وقال: «إن تركيا هي الفاعل الوحيد الذي لديه اتصال مع جميع أطراف الأزمة الروسية الأوكرانية»، مضيفاً: “سنواصل السعي بعزم وإصرار من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام”.

وتابع: “نحن نجد التصعيد الأخير للحرب مثيراً للقلق. بصفتنا دولة منفذة لاتفاقية مونترو لعام 1936 (تتعلق بتنظيم عبور السفن في مضائق البحر الأسود)، نحافظ على الهدوء، خصوصاً في البحر الأسود، ومن أولوياتنا الرئيسية منع أية محاولات تعرض المنطقة للخطر”. وقال فيدان، إن تركيا ستعمل مع الدول الأخرى على “إنشاء نظام دولي فعال وشامل يحتضن الإنسانية، ويقضي على غياب العدالة العالمية، ويعالج التفاوتات الاقتصادية، وينتج السلام والأمن والاستقرار والازدهار”. وأضاف أن “تركيا ستعزز جهودها الرامية لإرساء السلام والأمن في الفترة المقبلة، وتكثف في هذا الإطار تدابيرها ومبادراتها للحد من الصراعات”. وأكد أن تركيا “ستستمر في التواصل مع جميع الأطراف لإعادة إحياء اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود”.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.