وقال أوليغ كيبر: «نتيجة للهجوم، اندلعت حرائق في منشآت الميناء والبنية التحتية الصناعية للمنطقة»، مضيفاً أن خدمات الطوارئ موجودة في الموقع، في وقت لم ترد فيه أنباء عن سقوط ضحايا.

وأكد الجيش الأوكراني أنه تصدى لمسيّرات إيرانية الصنع من طراز «شاهد 136» أُطلقت من بحر آزوف ومرّت من البحر الأسود لاستهداف منطقة أوديسا.

وتقصف روسيا أوديسا؛ المدينة التاريخية المطلة على البحر الأسود والتي تضم أحد أهم الموانئ الأوكرانية، منذ انسحبت موسكو من اتفاق للحبوب الشهر الماضي كان يسمح لأوكرانيا بالتصدير رغم الحرب.

وسمح الاتفاق التاريخي لشحنات تحمل نحو 33 مليون طن من الحبوب بمغادرة الموانئ الأوكرانية.

من جهته، قال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، ومسؤول عسكري، إن وحدات مضادة للطائرات أسقطت طائرات مسيرة هاجمت العاصمة الأوكرانية في ساعة مبكرة من اليوم فيما سقط حطام الطائرات المسيرة في 3 مناطق دون وقوع إصابات، وفقاً لوكالة “رويترز”. وذكر كليتشكو عبر تطبيق «تلغرام» أن حطاماً سقط في منطقة سولوميانسكي بوسط كييف، وأن أضراراً لحقت بمبنى غير سكني، مضيفاً أن فرق الطوارئ انتقلت إلى الموقع.

وقال كليتشكو إن حطاماً سقط أيضاً في منطقة سياتوشين في غربي العاصمة، مضيفاً أن النيران اشتعلت في شجرة.

وأوضح سيرهي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، أن حطاماً سقط كذلك في فناء بمنطقة هولوسيفسكي بالقرب من وسط المدينة، مما أدى إلى اشتعال النيران في مبنى غير سكني. ولم يتحدث أي من المسؤولين عن حدوث إصابات.

ورفعت الحكومة التحذيرات من غارات جوية في العاصمة كييف والمنطقة المحيطة بها وأغلب المناطق الأخرى في أوكرانيا.

من جهة اخرى أعلنت روسيا، امس الأربعاء، إطلاق مناورات بحرية في بحر البلطيق، على خلفية التوترات المتصاعدة مع الدول الأوروبية بشأن الصراع في أوكرانيا، وفقاً لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”. وقالت وزارة الدفاع، في بيان، إن «مناورات (أوشن شيلد) 2023 البحرية بدأت في بحر البلطيق»، مضيفة أن 30 سفينة حربية، و20 سفينة دعم، ستشارك إلى جانب نحو 6 آلاف عسكري.

وأشارت إلى أن الهدف يتمثل في “التحقق من قدرة الأسطول العسكري على الدفاع عن المصالح الوطنية لروسيا”.

ومنذ شنّت روسيا هجومها على أوكرانيا، حشدت الدول المطلّة على بحر البلطيق صفوفها ضدّ موسكو. وفي السياق، طلبت كل من فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «ناتو»، الأمر الذي تمكّنت هلسنكي من تحقيقه، بينما لا يزال قيد التنفيذ بالنسبة لستوكهولم.

وكانت موسكو قد فقدت خطوط أنابيب الغاز الستراتيجية تحت الماء في بحر البلطيق التي تربط أراضيها بألمانيا، بعدما تضرّرت بسبب انفجارات طالتها، وقرّرت أوروبا وقف اعتمادها على المحروقات الروسية لمعاقبة موسكو، وعدم تمويل مجهودها الحربي.

وفي سياق متصل أكد «الكرملين» مجدداً،امس، الأربعاء، موقفه إزاء «اتفاق تصدير الحبوب» عبر البحر الأسود، قائلاً إنه مستعدّ للعمل «على الفور»، بموجب الاتفاق من جديد، حال تنفيذ الجزء الخاص بمطالب روسيا.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بتصريحات، عقب يوم من تصريح السفير الأميركي لدى «الأمم المتحدة»، أمس الثلاثاء، بوجود «مؤشرات» تدل على أن روسيا لا تزال تُولي اهتماماً بالعودة إلى المناقشات حول الاتفاق، الذي سمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيسكوف، للصحافيين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً، صباح اليوم، مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، الذي توسطت بلاده، بالإضافة إلى «الأمم المتحدة»، في إبرام الاتفاق، في يوليو (تموز)، العام الماضي. وانسحبت موسكو من الاتفاق، الشهر الماضي، بعد أن اشتكت من تقاعس المجتمع الدولي في أن يكفل لروسيا حرية تصدير حبوبها وأسمدتها أيضاً، في إطار هذا الاتفاق.

وقال بيسكوف، رداً على سؤال بشأن هذا الأمر: «روسيا، وكما ذكر الرئيس بوتين 100 مرة بالفعل، مستعدّة للعودة على الفور للعمل بموجب الاتفاق.. في حال تنفيذ الجزء الذي يهم روسيا الاتحادية. وحتى الآن لم ينفَّذ هذا، كما تعلمون». وأضاف بيسكوف: «فرض الغرب عقوبات على روسيا، دون الأخذ في الاعتبار احتياجات المجتمع الدولي من المواد الغذائية، والأمانة العامة للأمم المتحدة على دراية بذلك». ولا تطبق العقوبات الغربية على صادرات روسيا من الحبوب والأسمدة، لكن موسكو تقول إن القيود المفروضة على المدفوعات والخدمات اللوجستية والتأمين تشكل عائقاً أمام عمليات الشحن.

ويهدف الاتفاق إلى تخفيف أزمة غذاء عالمية، وارتفعت أسعار الحبوب منذ انسحاب موسكو من الاتفاق، في 17 يوليو (تموز). وأوكرانيا وروسيا تتصدران قائمة مصدِّري الحبوب. وجرى تصدير نحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية، بموجب «اتفاق تصدير الحبوب» عبر البحر الأسود.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.