شهدت شمال غرب سوريا يوم الجمعة تحركات احتجاجية نادرة ضد هيئة تحرير الشام، وذلك على خلفية وفاة شخص كان قيد الاحتجاز لعدة أشهر. المئات من الناس تجمعوا في مدينة إدلب للتنديد بزعيم الهيئة، أبو محمد الجولاني، وطالبوا بالإفراج عن الموقوفين الذين تعتقلهم الهيئة. حيث رفع المحتجون شعارات تندد بسياسة الهيئة وطالبوا بحرية الرأي والتعبير. كما أكد النازحون خلال التظاهرات رفضهم للظلم ولسياسة الهيئة التي يرونها ممارسة عليهم.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، توفي أحد أفراد فصيل “جيش الأحرار” تحت التعذيب في أحد معتقلات هيئة تحرير الشام بعد اعتقاله لثمانية أشهر. يجب الإشارة إلى أن الهيئة تسيطر على نصف مساحة محافظة إدلب ومناطق في محافظات أخرى، وهي تأوي حوالي ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين. تجدر الإشارة إلى أن التظاهرات شملت أيضًا مناطق أخرى في المحافظة مثل بنش ومارع والأتارب وكللي.

ردت تحركات الاحتجاج هذه ضمن المناطق التي يسيطر عليها “جبهة النصرة”، التي غيرت اسمها لتصبح هيئة تحرير الشام، وهي إحدى الفصائل المسلحة الرئيسية في سوريا. ومع استمرار الحرب الدائرة في البلاد وتأثيرها على حياة المدنيين والنازحين، يظهر التعبير عن الرفض والانتقاد لبعض الأفراد والجماعات المتورطة في النزاع بشكل متزايد. تعتبر هذه التظاهرات إشارة إلى توتر العلاقة بين السكان والمجموعات المسلحة المتواجدة في شمال غرب سوريا، مما يبرز الحاجة إلى حلول سياسية ودبلوماسية لتقديم الدعم والحماية للمدنيين الذين يعانون من تداعيات الصراع.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.