فضلا عن محاصيل الخضر الأخرى”، مشيراً الى ان “هذه الخسارة نتيجة الشحة المائية التي اثرت سلبا على الواقع الزراعي لمحافظة الديوانية”.

وطالب، “مجلسي الوزراء والنواب بتعويض المزارعين في الديوانية بعد انعدام زراعة أراضيهم هذا الموسم بسبب شح الماء”.

وتابع كشاش، أن “اتحاد الجمعيات الفلاحية في العراق يطالب ايضا وزارة الموارد المائية بزيادة الاطلاقات المائية لزراعة البذور الخاصة بمحصول الشلب للحفاظ على المحصول من التلف والاندثار”.

وأشار، إلى أن “الخطة المقترحة لزراعة البذور هي ثلاثة الاف دونم عكس باقي المواسم التي كانت تصل زراعتنا الى 158 ألف دونم”، مبيناً ان “انعدام الزراعة لهذا الموسم يؤثر اقتصاديا على شريحة المزارعين وهم بحاجة الى التعويض من الحكومة المركزية”.

بدوره، يوضح المزارع احمد الكرعاوي ان “اراضيهم الزراعية تعرضت الى خسائر كبيرة لعدم القدرة على الزراعة بسبب الشح والتي اثرت سلبا على الدخل للمزارعين في عموم المحافظة”.

واشار الى ان “كل موسم زراعي يتم زراعة أكثر من 200 ألف دونم لمحصول الشلب الستراتيجي ويتم تسويقه الى مراكز وزارة التجارة”.

الى ذلك قال مدير زراعة الديوانية صفاء الجنابي لـ(المدى) ان “هذا الموسم تمت زراعة مساحة زراعية تقدر بـ20 الف دونم للحفاظ على فسائل الشلب”، منوهاً الى ان “زراعة الديوانية تعمل على الحفاظ على الفسائل الزراعية بهدف الحفاظ عليها من الاندثار والتلف”.

يذكر انه في كل سنة زراعية تشهد الديوانية زراعة المحاصيل الزراعية الستراتيجية ومنها محصول الشلب والحنطة والشعير وباقي المحاصيل الزراعية الاخرى لكنها لم تحصل، هذا العام، على اية مساحة كبيرة لزراعة هذه المحاصيل الزراعية بسبب الشح المائي.

وتعتمد الديوانية بشكلٍ كبير على الواقع الزراعي لعدم وجود مشاريع بترو دولار او منافذ حدودية او سياحية، فقط الزراعة التي تعاني الاهمال وعدم الدعم من قبل الحكومة المركزية.

من جهته دعا محافظ الديوانية ميثم الشهد “الحكومة الاتحادية والجهات المعنية إلى تعويض الخسائر التي لحقت بشريحة المزارعين والفلاحين في المحافظة بسبب الشح المائي”، مبيناً ان “الحكومة المحلية تساند وتدعم مطالب شريحة المزارعين والفلاحين بضرورة تعويضهم جراء خسائرهم لعدم الزراعة هذا الموسم”. ويقول المزارع اسعد الهلالي في حديث إلى (المدى)، ان “الكثير من الفلاحين والمزارعين تركوا مناطقهم من الريف وأضطروا للانتقال الى المدينة بسبب الجفاف والشحة التي تشهدها المحافظة الامر الذي أثر سلبا عليهم.” وأضاف الهلالي، ان “الأهالي يناشدون الجهات المعنية بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من اتساع الهجرة من الريف الى المدينة وزيادة الاطلاقات المائية”.

من جهته، ذكر المزارع احمد السعيدي وهو من اهالي قضاء سومر لـ(المدى)، ان “هذا الموسم الزراعي الصيفي لم يشهد اية زراعة نتيجة الشحة المائية.”

واكد السعيدي، ان “عدم الزراعة لهذا الموسم يؤثر سلبا اقتصاديا عليهم وهم بحاجة الى التعويض من الحكومة المركزية والجهات المعنية الأخرى”.

وعلى صعيد متصل، قال مدير دائرة الموارد في الديوانية مسافر مطلك في تصريح صحافي، إن “ملاكات وزارة الموارد المائية في الديوانية باشرت بتنفيذ عدد من المشاريع في مجال الري كتبطين الأنهر واستخدام السواقي المعلقة فضلاً عن استخدامها في معالجة شح المياه”. وأضاف، أن “مديرية الموارد المائية قامت بمعالجة شح المياه من خلال متابعة تحجيم منافذ شط الديوانية وشط الدغارة على طول الشط، وإعداد نظام مراشنات واقتصاره على مياه الشرب لغرض إيصالها لمحطات الإسالة”. من جهته أوضح مدير دائرة استطلاع الأراضي في الديوانية حسين جابر، أنه “تم تنفيذ شبكة ري وبزل من ضمنها قناة تسير بطول 11 كليومترا ونصف الكيلومتر، وكذلك تم اللجوء إلى استخدام القنوات المغلقة لغرض إيصال المياه بالكميات المطلوبة إلى المزارع وتقليل الهدر بالمياه”.

واشار إلى “استنفار جميع الإمكانيات لمتابعة زيادة حصة العراق المائية مع الدول المتشاطئة ضمن الإجراءات العاجلة التي اتخذتها وزارة الموارد المائية لمواجهة خطر شح المياه”.

وحرمت الديوانية هذا الموسم من زراعة المساحات الزراعية التي تصل الى اكثر من 259 الف دونم لمختلف المحاصيل من الخضر والفواكه ومحصول الشلب الستراتيجي الذي يعد مادة اساسية في البطاقة التموينية.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.