 ترجمة: حامد أحمد

تناول تقرير لموقع (ذي ناشنال) الاخباري إطلاق ناشط بيئي عراقي موقع تطبيق الكتروني لتوعية المواطنين العراقيين حول التلوث البيئي وإمكانية محاربته وانه يمكن لمستخدمي هذا الموقع الجديد الإبلاغ عن وجود عوامل تسبب تلوثا في مناطقهم والبدء بحملات تشجع من خلالها الجهات الحكومية على التحرك واتخاذ إجراء.

وذكر التقرير الذي ترجمته (المدى)، أن “الناشط البيئي، وسام جعفر راضي، كان قد أطلق مؤخرا تطبيق، المنصة البيئية، على شبكة الانترنيت في مسعى جديد من نوعه لمحاربة الآثار المدمرة للتلوث المنتشر في البلاد”. وقال راضي لموقع ذي ناشنال الاخباري، إن “الفكرة وراء هذا التطبيق هي لجعل الأمر أكثر سهولة بالنسبة للمواطنين ليكونوا جزءا من منظومة حماية بيئية.”

وأشار، إلى أن “الناشط راضي الذي يترأس منظمة غير حكومية في بغداد تحت اسم، تواصل لتمكين الشباب، يعتقد بان عملية التوعية بين المواطنين يمكن ان تكون دافعا للتغيير في محاربة التلوث، ومن الممكن ان تنقذ العراق من كارثة بيئية”. وقال راضي، “اعتقد ان رفع الوعي بهذا الموضوع بين المواطنين يمكن ان يكون أداة قوية للضغط على الحكومة وصناع القرار لاتخاذ إجراءات مناسبة”. وتابع راضي، أن “التلوث في العراق تلوث كارثي، فهو يؤثر على كل جانب من جوانب حياتنا، ابتداء من صحتنا ومعيشتنا الى دمار النظام البيئي لدينا. علينا ان نتحرك الان لحماية بلدنا.”

ولفت راضي، إلى ان “التطبيق يتعدى كونه للإبلاغ عن حالات التلوث فقط، بل انه يخدم أيضا كمنصة مناشدة حيث يمكن لناشطين ومواطنين مهتمين إطلاق حملة تهدف الى مكافحة مشاكل التلوث. ويمكن لمواطنين عراقيين عاديين ان يلعبوا دورا للمطالبة باتخاذ مزيد من الاجراءات من قبل صناع القرار”. وأوضح راضي، أن “هناك فريقا متخصصا يقوم بتدقيق هذه التقارير بعناية قبل نشرها على التطبيق، ومن ثم يعد تقييمات مفصلة يتم ارسالها مباشرة للدوائر الحكومية ذات العلاقة”.

وتابع راضي، “نحن نريد ان نضمن بان الحكومة تتلقى معلومات صحيحة ومدعومة بالأدلة. هذا من شأنه ان يعزز مكافحتنا للتلوث ونجعل الامر يستقطب الاهتمام وعدم اهماله.”

وأكد راضي، أن “هذا التطبيق استقطب اهتمام آلاف العراقيين في اشتراكهم بالحملة لمكافحة التلوث”.

وقال راضي ان “ما بين 50 الى 70 تقريرا يتم ارساله يوميا على صفحة فيسبوك التابعة للمنظمة ومن خلال التطبيق الذي تم إطلاقه”. وأضاف راضي، “يمكن لك ان تتصور حجم التلوث في البلاد. بين كل 50 الى 100 كم هناك مشكلة بيئية.”

وأشار راضي، إلى أن “التقارير التي تم استلامها لحد الان تضمنت شكاوى عن مياه صرف صحي غير معالجة ومخلفات مصانع يتم رميها في الأنهر، ومصانع صهر معادن ومواد كيمياوية غير مرخصة وتسربات نفط خام وتلوث بسبب شركات نفطية.”

من جانبه، قال رئيس جمعية فلاحي صلاح الدين احمد عبد الله الشلش، إن “هذا سيكون عاملا للتغيير، أخيرا سيكون لنا صوت ويمكن سماعه، سوية يمكننا الحفاظ على بيئتنا.” يشير التقرير الى ان “تنظيم داعش عندما اجتاح مساحات واسعة من مناطق شمالي وغربي العراق عام 2014 عمد الى استخراج نفط من حقلي علاس وعجيل لأغراض التهريب في منطقة جبال حمرين في صلاح الدين والتي تبعد حوالي 15 كم عن بلدة العلم التي يسكنها الشلش”.

وتابع التقرير، أن “المسلحين قاموا بحفر احواض في الأرض لجمع النفط الخام قبل تحميله في صهاريج”. وشدد الشلش، على أن “هذا سمح بان يتسرب النفط الخام عبر الشقوق الارضية تجاه الاودية اثناء حدوث السيول ويجد له طريقا للتسرب نحو الأراضي الزراعية حول منطقة العلم .” وتابع الشلش، “منذ ذلك الوقت، وكلما تكون هناك زخات مطر فان أراضينا وآبارنا تتعرض للتلف، وكنا نناشد من اجل المساعدة ولكن ليس من مجيب.”

وقال الشلش، إنه “هذا العام تعرضت مساحة 500 هكتار من الحنطة الى التلف وكذلك الحاق الضرر بعشرات الابار، وسبب ذلك خسائر مالية تصل الى 15 مليون دينار لكل مزارع”. وتحدث التقرير، عن “نشر صور توضيحية وافلام فيديو صادمة عن التلوث ضمن حملة الدعم لموقع التطبيق البيئي، لتشجيع الناس على المناشدة لاتخاذ اجراء”. ويجد التقرير، أن “هذه الجهود قد اثمرت عن شيء بالنسبة لرئيس جمعية فلاحي صلاح الدين، الشلش، حيث من المقرر ان يلتقي بوزير البيئة لمناقشة المشاكل المطروحة”. وأشار التقرير الى ان “عقوداً من حروب رافقتها عقوبات مفروضة من الأمم المتحدة مع عدم استقرار أمني وسياسي وسوء إدارة قد جعلت من مشكلة التلوث تصل لمستويات مقلقة في العراق”. ويواصل التقرير، أن “البلد مبتلى بتلوث نفطي، حيث يتم إلقاء النفايات غير المعالجة الى القنوات المائية حتى ملوثات الدايوكسن السمية المسببة للسرطان”.

وانتهى راضي، إلى أن “الوضع البيئي في العراق سيئ جداً، قد نواجه كارثة حقيقية، ولا تتوفر هناك قاعدة معلومات يعتمد عليها من الحكومة.”

عن: موقع (ذي ناشنال) الإخباري

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.