متابعة: المدى

ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين، ان الجفاف وقلة المياه في العراق لا تهدد الحياة والزراعة في البلاد فحسب بل ايضا المنتجعات السياحية التي بنيت على السدود والبحيرات ومنها بحيرة الحبانية.

وذكر التقرير الذي تابعته (المدى)، أن “سنوات من الجفاف وتغير المناخ والسدود التي وضعتها تركيا على مجرى نهر الفرات تسببت في تقليص بحيرة الحبانية الضخمة مما ادى الى ابعاد المصطافين والسياح الذين كانوا يتدفقون الى ذلك المكان في اوقات الصيف”.

وأضاف التقرير أن “شواطئ مدينة الحبانية التي تقع على بعد 70 كيلومترا غرب العاصمة بغداد انحسرت بعشرات الامتار بعد أربع سنوات متتالية من الجفاف الذي دمر أجزاء من البلاد في حين صنفت الامم المتحدة العراق كواحد من أكثر خمس دول تأثراً ببعض تأثيرات تغير المناخ”.

من جانبه قال مدير الموارد المائية في محافظة الأنبار جمال عودة سمير إن “البحيرة عندما تمتلئ، كما كانت عليه في عام 2020، يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 3.3 مليار متر مكعب من المياه، لكنها الان لا تحتوي الا على اكثر من 500 مليون متر مكعب من المياه”.

وبين التقرير ان “المتاجر ومنازل العطلات المجاورة للبحيرة فارغة الآن في ذروة الصيف وعلى الشاطئ، تتجول الكلاب الضالة بين المظلات غير المستخدمة وللوصول إلى الماء، يجب على الزائرين المشي عبر طين كريه الرائحة كان مغموراً تحت سطح البحيرة في السابق”.

وتابع ان “السدود التي وضعتها تركيا على نهر الفرات تسببت بانخفاض منسوب المياه بشكل مذهل في النهر، الذي يمر عبر سوريا ويغذي البحيرة، فيما حذر المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال من أن “احتياطيات المياه الستراتيجية في العراق في أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من قرن”.

وقال سعد صالح محمد، المسؤول المحلي المشرف على الشؤون المالية في منتجع الحبانية، “لقد انحسرت البحيرة وأصبحت السياحة ضعيفة للغاية بالفعل”، مضيفا “أصبحت البحيرة بركة مياه راكدة غير صالحة للاستهلاك أو للسباحة”.

وفي زيارة إلى العراق الأسبوع الماضي، حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن ما يشهده العراق من جفاف وارتفاع في درجات الحرارة هو بمثابة “إنذار” للعالم أجمع.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.