واستنادا للتقرير الفصلي الأخير الصادر عن مكتب المفتش العام في البنتاغون حول جهود التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق فقد جاء فيه “ما تزال طائرة اف -16 تعتبر سلاح الجو الرئيسي للعراق في استهداف مواقع تنظيم داعش وحماية مجال الجو العراقي.”

مع ذلك فان التقرير كشف أيضا بان العراق ما يزال يعتمد بشكل كامل على قدرات التحالف الدولي في جمع المعلومات الاستخبارية والمسح الجوي والاستطلاع لكشف مواقع مسلحي داعش وتحديدها واعطائها لسلاح الجو العراقي الذي بدوره يقوم بضرب تلك الأهداف باستخدام القنابل والصواريخ المسيرة بالليزر التي تحملها طائرات اف -16 .

وذكر التقرير بان جميع الضربات الجوية المنفذة في ذلك الفصل لطائرات اف- 16 المقاتلة قد استخدمت فيها قنابل جي بي يو -12 المسيرة بالليزر زنة 500 رطل وقنابل جي بي يو – 10 المسيرة بالليزر زنة 2,000 رطل.

وما تزال طائرة اف -16 تعتبر القوة الضاربة الرئيسية للقوة الجوية العراقية وذلك لقدرتها على استخدام مختلف الذخائر الموجهة ذات الدقة العالية في الإصابة. اما الطائرة الوحيدة الأخرى بهذه القدرة التي يمتلكها العراق حاليا هي اسطوله من طائرات، أي سي – 208، كارافان القتالية الضخمة القادرة على اطلاق صاروخ هيل فاير جو – أرض الموجه بالليزر من طراز، أي جي أم -114. ومن الجدير بالذكر ان طائرة أي سي – 208 نفذت ضربة جوية واحدة خلال الفصل السابق.

وأما خلال الفصل الأخير من عام 2021 فقد كانت لطائرات أي سي – 208 المنصة الرئيسية لشن الضربات الجوية الى جنب طائرات اف -16 المقاتلة. اما طائرات أل- 159 التشيكية المقاتلة الخفيفة التي يمتلكها العراق فهي غير مجهزة بذخائر وقنابل موجهة بالليزر ونفذت طلعات جوية بإلقاء قنابل متعددة الأغراض غير موجهة من طراز مارك- 82 .

أما طائرات، سوخوي -25 فروغ فوت، الهجومية الروسية التي تمتلكها القوة الجوية العراقية فهي مخصصة بشكل رئيسي للتدريب وذلك لأنها غير قادرة او مجهزة لحمل صواريخ وقنابل موجهة، ولهذا لا يعتمد عليها في هذه الحملة. ويبدو بان العراق لم يستخدم أي من هاتين الطائرتين خلال الربع الأخير من عام 2022. وكان العراق قد اعتمد على اسطوله من طائرات اف- 16 أكثر من اعتماده على الطائرات المقاتلة الروسية وذلك لقلة توفر قطع الغيار منذ انشغال روسيا بحربها مع أوكرانيا. وبالتالي فان العراق لم يعد أيضا يعتمد على اسطول طائراته المروحية الروسية المكونة من طائرات هليكوبتر الهجومية، مي – 28 هافوك، ومي – 35 ومي – 17 الهجومية.

وفي تقريره الأخير الذي غطى الفصل الأول من عام 2023 أشار المفتش العام لدى البنتاغون الى ان العراق لم يستخدم أي من طائراته الروسية في العمليات الموجهة ضد تنظيم داعش، وانه استمر باستخدام اسطوله من الطائرات الأميركية في تنفيذ الضربات الجوية ضد اهداف داعش.

وأشار تقرير المفتش العام الى ان العراق يخطط لاستبدال طائراته الهليكوبتر مي – 17 الروسية التي تقوم بدور رئيسي في اسناد العمليات البرية وعمليات الاخلاء، بطائرات مروحية أميركية جديدة من طراز، بيل – 412 أي بي اكس، وبيل – 412 أم. وجاء في تقرير المفتش العام الأخير بان ” تقدما كبيرا” قد حصل بتجهيز العراق بعدد إضافي من طائرات الهليكوبتر، بيل، وذلك بحلول نهاية هذا العام، مضيفا بان طائرات العراق الروسية “ما تزال متروكة بدون صيانة”.

ويقدر تقرير المفتش العام بقاء اسطول طائرات اف – 16 العراقية محافظة على 66% من قدراتها في المهام القتالية، وهذا شيء جيد آخذين بنظر الاعتبار نقص عمليات الصيانة والتصليح على الطائرات التي حصلت في الفترة بين عامي 2020 و 2021. وبينما ما يزال العراق يعتمد بشكل كبير على الدعم الأميركي من قطع غيار وصيانة للإبقاء على مواصلة مهام هذه الطائرات القتالية، فان دورها الرئيسي الأخير في مواصلة حملة العراق الجوية ضد تنظيم داعش انما يوضح الفائدة المستمرة من الضربات الجوية لهذه الطائرة.

ويذكر التقرير انه اذا ما خطت الولايات المتحدة خطوة أخرى في تجهيز العراق بذخيرة تجعل من اسطول طائرات اف- 16 اكثر فعالية في الدفاع الجوي، فان قيمة هذه الطائرات ستزداد اكثر بالنسبة لبغداد.

وهناك مؤشرات بان واشنطن قد تزود طائرات اف- 16 العراقية بصواريخ جو – جو، أمرام AIM 120 الأكثر قدرة وتطورا من الصواريخ المستخدمة حاليا في الطائرة من طراز AIM – 7 ومن شأن تلك الصواريخ ان تعزز من القدرات الدفاعية لهذه الطائرات وتحسين قدرات الدفاع الجوي لدى القوة الجوية العراقية.

وكان المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة تحسين الخفاجي قد ذكر في تصريحات تابعتها (المدى)، أن “القوة الجوية تمتلك طائرات متطورة موجودة في اغلب الدول المتطورة، فضلا عن وجود طائرات نقل وتدريب متطورة ايضا”.

وأضاف، أن “امتلاك اسطول الطيران يتوقف على عامل تخصيص الاموال باعتبار أن سلاح الجو واحد من اغلى الاسلحة في جميع جيوش العالم”، مبينا أنه “ليس من السهل أن يبنى السلاح على مدار قصير بل يحتاج الى فترة زمنية مع تخصيصات مالية عالية”.

وأشار الى أن “القوة الجوية لديها تخطيط للمستقبل بامتلاك طائرات متطورة اكثر تضاهي الطائرات الموجودة في المنطقة”.

ومضى الخفاجي، إلى أن “سلاح الجو العراقي تمكن من قتل أعداد كبيرة من الارهابيين خلال السنتين الاخيرتين بناء على معلومات دقيقة وفي مناطق جغرافية توصف بأنها معقدة”.

عن: موقع (فوربس) الأميركي

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.