بغداد/ أحمد مهدي

تستمر قضية حجب (تليغرام) بالتفاعل بين اوساط العراقيين حيث انتقدها البعض وايدها البعض الاخر متفقين مع الحكومة بضرورة حفظ معلومات المواطنين لاسيما بعد اعلان وزارة الاتصالات اسباب حجب التطبيق الذي جاء بناء على توجيهات من الجهات العليا لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

“تطبيق” يهدد الأمن القومي!

وعبر مواطنون لـ(المدى) عن استغرابهم على تسمية “يهدد الامن القومي” وعدم قدرة الحكومة من السيطرة على “تطبيق” الكتروني ليس الا سبب كل هذه المشاكل، وقال الطالب الجامعي عبود محمود مستغرباً قرار الاتصالات: هل الوزارة “مقتنعة” بان تطبيقاً الكترونياً يستطيع ان يهدد الامن القومي العراقي؟ مضيفاً، ان “على الوزيرة ايضاح مزيد من التفاصيل الى الشارع العراقي وماهي الجهات التي تهدد الامن وكيف مارست عملها كل هذا الوقت”.

فيما قال محمود هندي وهو طبيب عراقي، انه “مع القرار لان التطبيق اصبح ملاذا لتسريب اسئلة الامتحانات ومعلومات المواطنين لمن هب ودب بدون وجه حق”، مؤكدا انه تعرض سابقا الى ابتزاز من قبل اشخاص مجهولين بسلب معلومات حساباته واستطاع استرجاعها بالتعاون مع الجهات الامنية بوزارة الداخلية.

الحظر من زاوية سياسية!

تفاعلت قضية حظر التطبيق على مستويات سياسية سابقة وحالية النائب عقيل الفتلاوي قال بتدوينة في تويتر تابعتها (المدى): “لو أنَّ فاعلية الأمن السيبراني العراقي بمستوى الطموح لما اضطرت الحكومة العراقية للإيعاز الى وزارة الاتصالات بحجب موقع “تليغرام” تفادياً لخروقات أمنية حصلت او قد تحصل، الأمر الذي سبَّبَ ضرراً اجتماعياً وتربوياً تفاجأ به المتضررون”.

إجراء يسبق التظاهرات

وبين مختصون ان تطبيق تليغرام “سيئ الصيت” استخدمه اشخاص بهدف ارعاب الناس ومساومتهم مقابل اموال، ويقول المهندس وخبير أمن المعلومات محمد المعموري مشيرا إلى “حوادث تكررت قبل أعوام لعمليات اختراق جماعية لمستخدمي تليغرام، ومن ثم ابتزازهم بصور ذات طبيعة حميمية أو شخصية من أجل الحصول على مقابل مادي، تحت ضغط التهديد بالنشر”،مشيرا الى ان شعبية تطبيق تليغرام، والإحساس بالأمن الذي يوفره للمستخدمين جعل كثيرا من النساء يستخدمنه لتبادل صور خاصة مع صديقاتهن أو مع أحبائهن، خاصة أن البرنامج يمنح خاصية حذف الصور من الدردشة.

وتحدث مختصون اخرون بالشأن المحلي عن ارتباط هذا المنع بالسخط الحاصل جراء تناقص انتاج الطاقة وارتفاع درجات الحرارة حيث قال الباحث في الشأن السياسي كاظم ياور، إن “الحكومة في العراق توجهت لحجب تطبيق تليغرام لخوفها من عمليات تنسيق التظاهرات وبث المواد التي تنتقد العمل الحكومي وتكشف عن الفساد وسوء الإدارة في البلاد”.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.