ويقول المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال، إن “العراق من أكثر الدول تضررا بالجفاف كونه يقع ضمن أحد الأقاليم الجافة في العالم، بالإضافة الى أن 70‌% من إيرادات الماء تأتي من خارج العراق وتلك الإيرادات قلت في الفترة الأخيرة”.

وأضاف، أن “من ضمن عوامل شح المياه في العراق هو ارتفاع درجات الحرارة والاحتباس الحراري، ودول الجوار المائية وطريقة ادارتها لمشاريعها الاروائية، كذلك قلة الامطار ومنهجية الزراعة واستخدام المياه”. وأشار، شمال الى أن “زيارة رئيس مجلس الوزراء الى تركيا أمنت زيادة في مناسيب المياه بنسبة 35 بالمئة”، مبينا أن “ندرة المياه في الوقت الحالي هي أزمة عالمية”.

ولفت الى، أن “العراق بحاجة الى حملة كبيرة لترشيد المياه والتثقيف على الاستخدام الأمثل”، مشيرا الى أن “الحكومة حولت ملف المياه من دبلوماسي الى سيادي”.

وتابع شمال: “نترقب زيارة للرئيس التركي الى العراق، إذ سيكون ملف المياه على رأس المباحثات”.

بدوره، يقول عضو مجلس النواب جاسم الموسوي، إن “الاحتياطي المائي للعراق على وشك النفاد، إضافة الى ان الاحتياطي التركي من المياه في طور الانخفاض عن النسبة الطبيعية”، لافتا الى ان “العراق يحصل على حصة مائية لا تكفيه وتصل به الى مرحلة الضرر”.

واستبعد الموسوي، “لجوء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى أسلوب مساومة العراق من خلال منح المياه مقابل الحصول على النفط”.

وأضاف ان “الجانب التركي لا يحق له ان يتخذ من المياه كأداة للمساومة، لا سيما ان بغداد لديها احقية دولية في الحصول على المياه، من دون اللجوء الى الطرق الهجينة في الحصول على حقوقها”.

وأشار الى أن “موارد العراق المائية تراجعت بنسبة 50 بالمئة بسبب الجفاف”، محذراً “من دخول العراق مرحلة الحرج المائي”.

ورجح الموسوي، “زيادة الاطلاقات المائية القادمة من تركيا خلال الأيام المقبلة من اجل تغطية الحاجة للموسم الحالي من المياه، خصوصا ان المناخ القاسي قد يؤثر على المنطقة لأكثر من سنة”.

وأكدت لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية، أمس الاثنين، تواصل العراق مع تركيا وإيران لزيادة الاطلاقات المائية. وقال رئيس اللجنة فالح الخزعلي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع اعضاء اللجنة، إن “اللجنة تابعت ملفات مهمة عديدة منها ملف المياه الذي يعد عصب الحياة لدعم قطاع الزراعة والموارد المائية وانعكاساته على الامن الغذائي”.

واضاف “لدينا تواصل مع تركيا وإيران وقد أثمر ذلك عن زيادة بعض الاطلاقات المائية خاصة في نهر الكارون الايراني الذي انعكس بشكل كبير على نوعية المياه في شط العرب”.

وتابع “كذلك ما يزال التواصل مستمراً مع الجانب التركي ونأمل من الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها للوصول الى اتفاق ملزم مع تركيا لتأمين حصة مائية عادلة للعراق”.

وأشار الخزعلي، الى أن “لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية ستستضيف السفير التركي للتباحث في عدة أمور والتنسيق بين الطرفين”، مبيناً أن “اللجنة وجهت كتاباً إلى وزارة الخارجية لاستضافة السفير التركي لبحث القطاع الزراعي والمياه”.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.