وأبلغت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الاثنين، مجلس النواب، بدعوى الطعن المقدمة من قبل الحكومة بقانون الموازنة الاتحادية العامة.

ويقول عضو اللجنة المالية النيابية معين الكاظمي في حديث لـ(المدى)، إن “لمجلس النواب الصلاحية في تخفيض الأرقام ومناقلة تخصيصات الوزارات في مسودة قانون الموازنة المالية المقدمة من قبل الحكومة”.

وأضاف الكاظمي، أن “هناك جانباً يمكن للحكومة ان تطعن فيه في حال زيادة الأعباء المالية عليها، كزيادة الدرجات الوظيفية”.

وأشار، الى أن “القرار الأول والأخير يبقى للمحكمة الاتحادية”، مبينا أن “مجلس النواب واللجنة المالية أديا ما عليهما في سبيل إقرار الموازنة بأسرع وقت”.

ولفت الكاظمي، الى أن “الحكومة من غير الممكن ان تستطيع الوصول الى اجمالي مبلغ الموازنة المتمثل بـ199 تريليون دينار؛ نتيجة العجز في الموازنة، لكنها من الممكن ان تصرف 150 تريليون دينار عراقي”.

وتابع، أن “من صلاحيات مجلس النواب، تخفيض الأرقام المبالغ فيها في الموازنة المالية، بالإضافة الى المناقلة”، مشيرا الى أن “ما يقارب 8 تريليونات تمت مناقلتها من وزارات الى وزارات أخرى والى محافظات أخرى”.

وبين الكاظمي، أن “وزارة المالية عاكفة على تنفيذ تعليمات قانون الموازنة بحذافيرها، لغرض ابلاغها لوحدات الانفاق مطلع الأسبوع المقبل”.

وأوضح، أن “الحكومة جادة في تمويل الوزارات والمحافظات للنهوض بالواقع الخدمي”، مستدركا “لن تتأخر الاطلاقات المالية الا في المواد التي فيها طعن قانوني ودستوري، لحين البت به”.

ومضى الكاظمي بالقول، إن “أغلب التعديلات التي جرت على مواد قانون الموازنة المرسلة من الحكومة، كانت تعديلات إيجابية من شأنها زيادة إيرادات الحكومة”.

وأكمل قائلاً، أن “واحدا من الأمور التي من الممكن ان تطعن فيها الحكومة هو مسألة الرسوم على الشركات النفطية التي لم يصادق عليها مجلس النواب”، مبينا أن “فيها إيرادات للدولة قد تصل الى تريليون ونصف التريليون لعام 2023 والاعوام المقبلة”.

وأكد الكاظمي، أن “الموازنة المالية العامة ستنطلق وتبلغ الى المحافظات والوزارات”، لافتا الى أن “التخصيصات المالية ستودع في حسابات الدوائر الحكومية لتوقيع العقود وتنفيذ المشاريع، وعدم التأخر في تنفيذ البرنامج الحكومي”.

من جهته، يقول العضو الآخر في اللجنة المالية حسين مؤنس، إن “علاقة مجلس النواب مع قانون الموازنة المالية العامة، ليست علاقة تشريع فقط، بل ان هناك جانبا مهما يتعلق في مراقبة الأداء وموارد الصرف”.

وأضاف مؤنس: “سنبقى متابعين لكل وحدات الانفاق وكذلك موارد الصرف وآلية الصرف، وقياس أثر التشريع نيابياً”.

وأشار، إلى “حرص اللجنة على تعزيز المركزية في مناقلة الأموال الخاصة بالمشاريع حيث ركزت على الانفاق الذي دفعته الحكومة في قانون الموازنة على مشاريع الوزارات”.

وصوّت مجلس النواب، في 11 حزيران الماضي، على الموازنة المالية لثلاث سنوات؛ 2023 و2024 و2025، بعد أربع جلسات برلمانية متتالية بسبب الخلافات ما بين القوى السياسية بشأن عدد من المواد، انتهت بالتصويت على جميع المواد بعد أن أزيل بعضها وأضيفت مواد جديدة عليها.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.