وكان اسم وزير المالية السابق، علي علاوي، قد ورد ضمن أسماء المسؤولين السابقين التي حددتها الحكومة العراقية وكان من بينهم أيضا مساعدو رئيس الوزراء السابق، مصطفى الكاظمي، الذين تقول عنهم بغداد بأنهم يقيمون جميعهم في خارج العراق.

وكانت هيئة مكافحة الفساد قد ذكرت في آذار بان الرجال الأربعة، بضمنهم علي علاوي، متهمون بتسهيل اختلاس مبالغ تعود لسلطات الامانات الضريبية.

علاوي نفى تورطه بالقضية التي صدمت الرأي العام وأثارت سخطا لدى النخبة الحاكمة.

وقال علاوي للموقع الاخباري “القضية بأكملها بالنسبة لي هي قضية شنيعة.”

وأضاف بقوله “انا مستعد لفتح وكشف أية حسابات مصرفية يريدونها مني أو من افراد عائلتي، ولكن كوني اتهم بهذه الأمور فهذا شيء صادم.”

وكانت الحكومة العراقية برئاسة، محمد شياع السوداني، قد أعلنت في تشرين الاول الماضي بان مبالغ نقدية قد نهبت من العراق للفترة ما بين أيلول 2021 وآب 2022 في الوقت الذي كان فيه علاوي وزيرا للمالية.

وقال علاوي “انا كنت الشخص الذي يأتي بالمرتبة الثانية ضمن حكومة الكاظمي، ولكنني لا اعتقد انه بإمكانهم اصدار تهم ضد الكاظمي، وكذلك ضدي لأني الرجل الثاني بالأهمية.”

وكان رئيس هيئة النزاهة القاضي، حيدر حنون، قد وجه الاحد طلبا الى السلطات المختصة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للتعاون في تنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة في آذار ضد أربعة مسؤولين عراقيين سابقين.

واصدرت بغداد طلب إشارة حمراء للشرطة الدولية الإنتربول لألقاء القبض على مسؤولين وسياسيين سابقين رفيعي المستوى من بينهم وزير المالية علاوي.

مع ذلك، فان وزير المالية السابق نفى اصدار الشرطة الدولية الإنتربول إشارة ضده.

وقال علاوي “دققت في الموقع الرسمي للانتربول ولم أجد اسمي، المحامين الذين لدي في بغداد لم يؤكدوا ذلك، وكذلك المحامين الذين لدي في لندن ليس لهم علم بذلك.”

في آذار وجهت الحكومة العراقية تهما الى علاوي ولكن لم يتم اصدار أي خطاب أو تبليغ له ولا الى فريقه القانوني.

ومضى علاوي بقوله “لم يتم عرض أي شيء لي، أعني انه من المعتاد في مثل هكذا حالات ان يتم تقديم التهمة لك، وإذا لم تكن متواجدا يرسلون كتابا الى مكان اقامتك ليبلغوك، ولكن الشكوى كانت قد نشرت على الموقع الرسمي لهيئة النزاهة.”

وكانت قضية السرقة قد جاءت تحت الأضواء عندما وجدت هيئة رقابة مالية داخلية في وزارة المالية ان الهيئة العامة للضرائب قد قامت على نحو غير قانوني بتسديد مبالغ لخمس شركات وهمية، وكانت الخيوط الأولى للسرقة قد كشفت خلال فترة حكومة الكاظمي.

وتم تسديد المبالغ من أحد فروع مصرف الرافدين الحكومي ضمن دائرة هيئة الضرائب.

في العراق الذي يحكمه نظام المحاصصة والمحسوبية، فان الأشخاص الذين يستطيعون تنفيذ مثل هكذا عملية غالبا ما يكونون مرتبطين بجهات سياسية وحزبية متنفذة.

وقال علاوي “أحب ان أقول، انه بقدر ما يتعلق الامر بي، فليس هناك دليل يربطني بالقضية او استحواذي على مال من السرقة، واعتقد أيضا بانه ليس هناك دليل بأنني أسأت في إدارة منصبي، او انني كنت مهملا في عملي على نحو كبير.”

ومضى بقوله “ما شاهدته خلال فترة عملي في الوزارة هو جزء صغير فقط من هذه القضية.”

وكانت أملاك علاوي وبقية الأشخاص الثلاثة قد تم تجميدها وذلك منذ اصدار مذكرات القبض هذا العام. وسعت الحكومة الى جلب المشتبه بهم لغرض التحقيق معهم.

المشتبه الرئيسي في القضية والذي تم القاء القبض عليه المدعو، نور زهير جاسم، له ارتباطات بعدد من الأحزاب السياسية، وتم إطلاق سراحه بكفالة في نهاية العام الماضي. وتقول الحكومة انها استرجعت منه 125 مليون دولار.

وتعد السرقة هذه احدى أسوأ حالات الاستحواذ على المال العام في العراق، البلد المدرج ضمن تقرير مؤشر الشفافية الدولي لمكافحة الفساد في التسلسل 157 كأحد أكثر البلدان فسادا في العالم متذيلا قائمة من 180 بلدا حول العام.

عن: موقع (ذي ناشنال) الإخباري

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.