كعادتها، امتحانات السادس الإعدادي (البكالوريا) في العراق، غالباً ما تُظهر نوعية طلاب تخطوا الصعاب في سبيل تحقيق ما يحلمون به.

زينب (28 عاماً) واحدة من أبرز طلبة العراق الذين تجاوزوا ظروفاً قاهرة، لإكمال الدراسة الإعدادية التي لطالما شكلت مفترق طريق نحو مستقبل أفضل خصوصاً في العراق.

زينب من مواليد عام 1994، تسكن قضاء النصر شمالي محافظة ذي قار، تركت المدرسة في الرابع الابتدائي، قبل سنوات عدة، ثم تزوجت وأصبح لديها طفلان، وزوج لا يقدر على العمل، بسبب تعرضه لحادث أثناء عمله في إحدى الأعمال الشاقة، لكسب قوته وقوت عياله، بحسب خالد نصر، خال زينب، الذي التقته وكالة شفق نيوز.

زينب وبعد زواجها انتقلت من الريف إلى المدينة للسكن في منزل “تجاوز” مع أفراد عائلتها، ثم قررت الالتحاق بسلك التعليم من بوابة الامتحانات الخارجية، فدخلت إلى امتحانات السادس الابتدائي الخارجية عام 2017، وتجاوزته بنجاح باهر، ثم بعدها بعامين دخلت امتحانات الثالث متوسط، وتجاوزته كذلك بمعدلٍ عال.

وفي العام 2021، اتخذت زينب قرارها بالدخول إلى الصف السادس الاعدادي الفرع “الإحيائي” للمشاركة بالامتحان الخارجي الخاص، وأثناء التحضير للامتحان قبل عامين، توفي والدها، لكن الأمر زادها عزيمة وإصرارا واستطاعت تحقيق ما تصبو إليه خلال العام الحالي.

يقول خالها إن “وضع زينب وعائلتها المعاشي سيء للغاية، مع الغلاء الفاحش بالأسواق المحلية، حيث يبلغ دخلهم الشهري 150 ألف دينار عراقي فقط، فيما يرفضون قبول المساعدات من الآخرين”.

وبحسب خالها خالد نصر، فإن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نعيم العبودي، وجه باستقبال زينب يوم غد الإثنين في مقر الوزارة، لغرض النظر في طلبها، واستثنائها من ضوابط وتعليمات قبول الطلبة بالجامعات.

يأتي ذلك الاستثناء، نظراً لكون زينب تبلغ من العمر الآن 28 عاماً، وتطمح بالحصول على قبول في إحدى كليات المجاميع الطبية داخل محافظة ذي قار وليس خارجها، كون وضعها المادي لا يسمح لها بالتنقل بين المحافظات في حال قبولها في جامعات أخرى.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.