 بسام عبد الرزاق

 تصوير: محمود رؤوف

اقام بيت المدى في شارع المتنبي، الجمعة الماضية، بالتعاون مع معهد غوته الالماني، وضمن فعاليات “جاي توك” جلسة استذكار لفنان الشعب فؤاد سالم حملت عنوان “سيرة غناء وعشق للحرية”، قدمت فيها شهادات عن مسيرة الفنان النضالية والجمالية، فضلا عن اعادة احياء اغنياته في فقرة فنية خاصة.

جلسة الاستذكار التي ادارها الصحفي والناقد سامر المشعل، بدأها بالحديث عن صلابة الفنان الراحل فؤاد سالم، مشيرا الى مواقفه الشجاعة وعناده في مواجهة نظام صدام حسين.

وقال ان “فؤاد سالم كوّن شخصية وهالة استثنائية في خارطة الغناء العراقي، واستطاع ان يقتحم عالم الموسيقى والغناء، ومنذ طفولته انطلقت موهبته، في البيت والمدرسة وفي الطريق، كان فؤاد يغني ويستمتع بالغناء”.

واشار الى انه “تنبهوا الى موهبته واخذوه الى نادي الميناء في البصرة، وكانت للنوادي تقاليدها الخاصة، وحاول ان يصقل موهبته وتعلم العزف والغناء ونمت لديه الموهبة”، مبينا ان “لحظة تاريخية حدثت في حياة فؤاد سالم، حيث زارت البصرة لجنة من الاذاعة والتلفزيون برئاسة حقي الشبلي وكان فؤاد سالم صبيا بعمر 12 سنة وتم تقديمه للبرنامج امام اللجنة، وكان في بدايته متأثرا بناظم الغزالي وغنى بحذر كون مواجهة الجمهور لم تكن سهلة، وكانت حفلة ناجحة وعبر عن موهبته بكل جمال، وسماه الشبلي حينذاك بانه ناظم الغزالي الصغير”.

واوضح، ان “فؤاد سالم يؤدي المقامات والاطوار الريفية والقصيدة بنكهة خاصة بصوت مطواع ومتحضر”.

الناقد الموسيقي حيدر شاكر اشار الى انه كتب عن فؤاد سالم دراسة قبل سنوات، حملت عنوان “فؤاد سالم السفر الخالد في الاغنية العراقية”.

واضاف، ان “فؤاد ايقونة عراقية ظهر في زمن الجمال الغنائي مع اسماء كبيرة وحين تذكر فؤاد تذكر معه فاضل عواد وحسين نعمة وسعدون جابر وحميد منصور، غنى الاغنية البغدادية والمقام العراقي والاطوار الريفية، وبسبب انتماءاته الفكرية هاجر الى الكويت ومن ثم الى العديد من البلدان”.

وذكر ان “ما ميزه عن بقية الاصوات اجادته الكثير من المقامات المهمة والاطوار الريفية والغناء البغدادي كذلك، والحديث عن ايقونة غنائية عراقية مثل فؤاد سالم يطول جدا”.

من جانبه، قال الصحفي زيدان الربيعي، ان “فؤاد سالم صوت تاريخي وصاحب موقف وهو رجل كريم ووفي وشهم، ولا يوجد اختلاف حول نوعية الاغنيات التي قدمها وهو صوت الوطن والناس ولم يترك العراق اينما رحل”.

واضاف انه “بعد عام 2003 عاد الى بغداد وحظي باهتمام من الجمهور ومن بعض المسؤولين، لكنه في سنواته الاخير شعر بألم وكان يعتقد ان اوضاع العراق تحسنت بعد التغيير لكن حلمه لم يتحقق”.

بدوره تحدث الاستاذ فلاح الخياط، عن لقاء جمعه بالفنان الراحل فؤاد سالم، وكيف كان يتعرض لمضايقات ازلام النظام السابق والتي وصلت الى تعقبه بالقرب من الاذاعة والتلفزيون لغرض الاعتداء عليه وضربه، لحظتها ايقن فؤاد ان لا مكان له في العراق كون المرة القادمة سيتم قتله، بحسب اعتقاده.

وذكر ايضا، ان “فؤاد سالم الف اربعة دواوين شعرية، هن: “عسر الحال” و”للوطن للناس اغني” و”مشكورة” والديوان الرابع يتضمن 140 ابوذية و200 دارمي”.

وتضمنت الفعالية، فقرة فنية خاصة، قدمها رئيس جمعية الموسيقيين العراقيين كريم الرسام وقارئ المقام حسين سعد، قدما من خلالها باقة من اغنيات الفنان الراحل فؤاد سالم، والتي تفاعل معها جمهور الجلسة.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.