حبر عبد الرزاق ياسر يضيء عتمة الرسم

كتاب محطات يبحر بقارب ملوّن في تخطيطات فنان

عبدالقادر الدليمي

الفنان التشكيلي عبدالرزاق ياسر وكتابه القيم ( محطات) يتحدث عن نفسه ،

ويكتب عنه الناقد والكاتب الفني مؤيد داود البصام ويقول يمثل التخطيط في الفن التشكيلي التي تكشف قدرة الفنان على إبراز امكانياته الخلاقة ،  فيما قال الكاتب والناقد فاروق سلوم عن الفنان عبدالرزاق ياسر ( عندما يضيء الحبر عتمة الرسم) لا يمكن التخلص من الحزن الشرقي في وسائل التعبير ، الشعر والموسيقى والرسم خصوصًا ، إنه الإنعكاس التراجيدي لسردية وجودنا في ذلك الشرق العجيب بكل سحر وبكل أصداء مآسي وجوده البشري والمعرفي والإبداعي.

الفنان عبدالرزاق ياسر من مواليد عام 1947  في أور  الناصرية عام 1972 ، تخرج من كلية الفنون الجميلة فرع الرسم ، بدأ عمله في دائرة السينما والمسرح ، ثم عمل في جريدة الجمهورية ، في العام 1977 حصل على شهادة أختصاص في تصميم الديكور  التلفزيوني من تلفزيون المانيا الديموقراطية ، في العام 1983 حصل على شهادة الماجستير من جامعة (هارتفورد) في العام 1985 عمل رئيسًا لقسم الديكور في تلفزيون بغداد . وأقام الفنان عبد الرزاق ياسر عددًا كبيرًا من المعارض الشخصية في العراق وعدد من الدول العربية والاجنبية إضافة لمشاركته بعدد من المعارض المشتركة في العراق وعدد من الدول العربية والاجنبية.

كتاب فخم

قبل مدة قصيرة أرسل لي بالبريد من بغداد الحبيبة كتابه الفخم ( محطات) الصادر عام 2022 بعنوان ( تخطيطات  عبد الرزاق ياسر) يقع في 350 صفحة من القطع الكبير وطباعة غاية في الروعة ، حقيقة فرحت كثيرًا جدا حينما أخبرني ولدي بأن كتابًا كبيرًا وصلني من بغداد عن طريق البريد كنت وقتها في تركيا وهنأا تذكرت لماذا أراد ( أبا زينب) عبدالرزاق عنواني في المانيا الذي ارسلته فورًا اليه ، وعودة الى هذا الكتاب المهم الذي يعد مرجعًا اساسيا ومهمًا لطلبة معهد وكلية الفنون الجميلة والرسامين والمهتمين بالتخطيط قبل الرسم وبعده كمًا انه يعد دراسة علمية كبيرة جدا .

عرفت الفنان عبدالرزاق  عن قرب حينما كنت رئيسًا لقسم المنوعات في تلفزيون بغداد هذا الإنسان الطيب الهادئ تبرز بل وتتحدث عنه تخطيطات لوحاته عن ما يجول بداخله، عبدالرزاق ياسر الذي كان رئيسًا لقسم الديكور إنسان  طيب وخلوق وأدار قسم الديكور بكل صمت وهدوء لكونه رجل عملي ، يعمل بصمت مع فريق عمله من مصممي الديكور ومعظمهم من خريجي كلية الفنون الجميلة .

يقول الأستاذ علي الطائي الذي كتب عن فناننا ضمن الكتاب تحت عنوان (الإبحار بقارب ملون تأملات في أعمال الفنان عبدالرزاق ياسر) أبحر بذاكرتي البصرية وشجون الذكريات لأجد ان الفنان عبدالرزاق ياسر بقواربه الصوريه وألوانه الدافئه وكأنه يكسر رتابتي وأنتظاري في الضفة حيث أقف عليها وأنا أنتظر ذلك القارب على ضفاف ( شط الحلم) ليصوروني الى الضفة الأخرى حيث البساتين والطريق السياحي والنسوة اللواتي يغسلن ثيابهن وهمومهن على الشاطئ.

وهنا قفلت سماعة الهاتف بين بلغاريا- صوفيا وبرلين.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © أخبار العراق اليوم. جميع حقوق النشر محفوظة.